السيد كمال الحيدري
257
الفتاوى الفقهية
العاشر : طواف النساء طواف النساء هو الواجب العاشر من واجبات حجّ التمتّع ، ويجب بعد طواف الحجّ وصلاته والسعي بين الصفا والمروة ، ولا يجوز مخالفة الترتيب عمداً . ولا يختلف في كيفيته وواجباته عن طواف الحجّ وصلاته ، إلّا بالنيّة ، فينوي هنا : أطوفُ طوافَ النساء لحجّ التَّمَتُّعِ قربةً إلى الله تعالى . والنيّةُ قلبيةٌ كما تقدّم ، ولا بأس بالتلفّظ بها . يجب طواف النساء على الرجال والنساء على حدّ سواء ، وبنفس الكيفية والوقت ، فلو لم تَطُف المرأةُ طوافَ النساء عمداً أو جهلًا أو سهواً أو نسياناً ، حَرُمَ عليها الرجال جميعاً حتّى تطوفَ . كما لو لم يَطُف الرجلُ طوافَ النساءِ ، حَرُمت عليه النساء جميعاً حتّى يطوف . والمرأة تأتي به بعنوان طواف النساء ، لا بعنوان طواف الرجال . ولو طافت المرأة بعنوان ( طواف الرجال ) صحَّ منها إذا كانت تقصد أنّه طواف النساء الذي يؤدّيه الرجال . فيكون عملُها من قبيل الخطأ بالتسمية . طوافُ النساء وصلاتُه وإن كانا من الواجبات إلّا أنّهما ليسا من نسك الحجّ ، فلو تركهما الحاجّ عالماً عامداً صحّ حجّه ، ولكن يحرم عليه مجامعة النساء مطلقاً ، يعني تحرم عليه زوجته وغيرها من النساء . ونفس الكلام بالنسبة للمرأة إذا تركته عمداً . ولو أراد بعد ذلك أن يتزوّج ، وجَب عليه أداءُ طواف النساء هو أو نائبه . قبل الطواف وصلاته والسعي ، تبقى عليه محرّمات النساء كلّها ، من اللمس والتقبيل والجماع . وبعد الطواف وصلاته والسعي ،